الفتال النيسابوري

428

روضة الواعظين وبصيرة المتعظين

أخرى منه على عاتقه فكبا منها على وجهه فطعنه سنان بن أنس بالرمح فصرعه ، وبدر إليه خوليّ بن يزيد الأصبحي « 1 » ، فنزل ليجتزّ رأسه فارعد ، فقال له شمر : فتّ اللّه في عضدك ! مالك ترعد ؟ فنزل إليه فذبحه ، ثمّ دفع رأسه إلى خوليّ بن يزيد [ زيد ] فقال : احمله إلى الأمير عمر بن سعد ، ثمّ أقبلوا على سلب الحسين عليه السّلام . وجاء عمر بن سعد فصاح النساء في وجهه ، وبكين فقال لأصحابه : لا يدخل أحد منكم بيوت هؤلاء النساء ؛ ولا تعرّضوا لهذا الغلام المريض ؛ يعني عليّ بن الحسين ، فسألته النسوة أن يسترجع ما اخذ منهن ليسترن به ، فقال : من أخذ من متاعهنّ شيئا فليردّه ، فو اللّه ما ردّ أحد منهم شيئا ، ونادى عمر لعنه اللّه : من يندب للحسين فيوطئه فرسه ؟ فانتدب عشرة منهم فداسوا الحسين صلوات اللّه عليه بخيولهم حتّى رضّوا ظهره ! وأقبل فرس الحسين عليه السّلام حتّى لطّخ عرفه « 2 » وناصيته بدم الحسين عليه السّلام ، وجعل يركض ويصهل ، فسمع بنات النبيّ صلوات اللّه وسلامه صهيله ، فخرجن ، فإذا الفرس بلا راكب ، فعرفن أنّ حسينا عليه السّلام قد قتل ، وخرجت أمّ كلثوم بنت الحسين واضعة يدها على رأسها تندب وتقول : وا محمّدا ! هذا حسين بالعراء ، قد سلب العمامة « 3 » والرداء « 4 » .

--> ( 1 ) في المطبوع : « يزيد الصبحي » بدل « زيد الأصبحي » . ( 2 ) في المخطوط : « لطح عرقه » بدل « لطّخ عرفه » . ( 3 ) في المخطوط : « العمّة » بدل « العمامة » . ( 4 ) الارشاد : 1 / 112 / 32 وفيه ذكر الواقعة بالتفصيل ، وفي الروضة سقط الكثير من العبارات وثمة